علي بن يوسف المطهر الحلي

52

العدد القوية لدفع المخاوف اليومية

وقد جعل الله هارون في سعة حين استضعفوه وكادوا يقتلونه . ولم يجد أعوانا عليهم . وقد جعل الله النبي ( صلى الله عليه وآله ) في سعة حين فر من قريش . ولم يجد ( 1 ) أعوانا عليهم . وكذلك أنا . فإني في سعة من الله تعالى حين تركتني الأمة وبايعت معاوية ولم أجد أعوانا . وإنما هي السنن ( 2 ) والأمثال يتبع بعضها بعضا . أيها الناس إنكم لو التمستم فيما بين المشرق والمغرب أن تجدوا [ رجلا من ] ( 3 ) ولد نبي غيري وغير أخي الحسين لن تجدوا . ( 4 ) 63 - قال مولانا الحسن ( صلوات الله عليه ) : إن الله عز وجل أدب نبيه ( صلى الله عليه وآله ) أحسن الأدب ، فقال : ( خذ العفو وأمر بالعرف وأعرض عن الجاهلين ) ( 5 ) فلما وعى الذي أمره قال تعالى ( ما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا ) ( 6 ) فقال لجبرئيل ( عليه السلام ) : وما العفو ؟ قال : أن تصل من قطعك ، وتعطي من حرمك وتعفو عمن ظلمك ، فلما فعل ذلك أوحى الله إليه ( إنك لعلى خلق عظيم ) . ( 7 ) . 64 - وقال ( عليه السلام ) : السداد دفع المنكر بالمعروف ، والشرف اصطناع العشيرة وحمل الجريرة ، والمروة العفاف وإصلاح المرء ماله ، والرقة النظر في اليسير ومنع الحقير ، واللؤم إحراز المرء نفسه وبذله عرسه . السماحة البذل في العسر واليسر ، الشح أن ترى ما في يديك شرفا وما أنفقته

--> ( 1 ) في البحار : من قومه لما لم يجد . ( 2 ) في الأصل : البيض . ( 3 ) الزيادة من البحار . ( 4 ) عنه وعن الاحتجاج ، البحار 44 / 22 - 23 ، برقم : 6 . ( 5 ) سورة الأعراف : 199 . ( 6 ) سورة الحشر : 7 . ( 7 ) عنه البحار 78 / 114 ، والآية في سورة القلم : 4 .